Tuesday, May 17, 2005

" وانا ماشي في العراق..... لقيت جثة!!"


يقولون ليلى بالعراق مريضة فما لك لا تضنى وأنت صديق

شفى الله مرضى بالعراق فإنني على كل شاكٍ بالعراق شفيق

قيس بن الملوح

يبدو انه و عبر التاريخ كان العراق و ما زال مرتعا للمعاناة البشرية فمن مجنون ليلى إلى الشعب العراقي في وضعه الحاضر... لا توجد تلك النسبة الكبيرة من الفرق في الحالة, أما الفرق بالأشخاص المعنيين قد أصبح فرقا شاسعا ويمكن ملاحظة هذا التباين من البيت الأول لقيس, حيث أن ابن الملوح وجد في مرض ليلى شيئاً يستدعي أن يمرض لأجله, بينما الآن, في وضعنا الحالي نرى أن بعض (الأخوة) الموجودين في بعض الدول العربية و غير العربية يحاولون عكس الآية و قد صغت ما يمكن أن يقوله لسان حالهم حيث يقال:

أمات الله حياً في العراق فإنني على كل حيٍ في العراق حاقـدُ

أيحيا عراقيٌ و يحيا غيره إنــي لهـــذا و الله ناقــــدُ

سأهديك لغما يطيح بروحك فإنـك إذاً في القـبر راقـــــدُ

*فمن لم يمت بالسيف مات بغيره تعددت الأسباب والموت واحدُ*

ثم أجبت:

فإني لهاجيكم بكل نقيصة أُصيبكم بها و الخلق شاهدُ

و إنا قد وقفنا سدوداً أمامكم ديـنٌ و ربٌ و قلـبٌ واحــدُ

نذيقكم من لحمنا مراً و علقماً و من سوء أيدينا تفيض الموائدُ

و يسأل سائلٌ في كل عصرٍ على دم العراقي من ذا يزايدُ

و قد يعلم الناسُ أَنّا أفاضل و أن هذه الدنيا مَسُودٌ و سائدُ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*هذا البيت مقتبس من شعر المتنبي

وكما أن عباس الدميري لم ينفك يردد القول المأثور الذي اتخذته عنوانا لمقالتي و قد حدث هذا (وفقا لعباس ) قبل أكثر من عشرين عاما في العراق مما يؤكد نظريتي بامتداد المعاناة البشرية عبر عصور التاريخ في هذا العراق العظيم فمن الحسين (عليه السلام) إلى مجنون ليلى ثم عباس وصولا إلينا تقوم شواهد على ما حدث و ما يحدث و ما سيحدث لشعب الذرى...

إنني لا أريد أن اتهم أحدا و لا أريد أن أدافع عن احد إنما أنا اعبر عن رأيي و لكل إنسان رأي يمكن أن يعبر عنه بشرط أن لا يضر الآخرين, لذلك إذا كنت قد تسببت بأي نوع من أنواع المشاكل فإني اعتذر مقدما عن ذلك

و على ذكر المتنبي, فقد أوردت هذين البيتين من شعره عسى ولعل أن يساعدنا على تجاوز محنتنا:

ذريني أنل ما لا يُنال من العلا

فصعب العلا في الصعب والسهل في السهلِ

تريدين لقيان المعالي رخيصة

و لا بد دون الشهدِ من ابر النحلِ

المتنبي

0 Comments:

Post a Comment

<< Home