Saturday, April 02, 2005

التدهور

السلام عليكم
منذ الفترات التي اعقبت الثورة الصناعية في اوربا في القرن التاسع عشر احتاجت الدول و الامبراطوريات الضخمة الى المزيد من الاراضي و الايدي العاملة و المواد الاولية وكذلك الاسواق لتساهم في نهضة اقتصادها كنتيجة طبيعية لللثورة الصناعية.مما حدا بالدول التي ثارت صناعيا التوجه للاستعمار للاسباب سالفة الذكر
توجهت كل من بريطانيا العظمى (المملكة المتحدة حاليا)و فرنسا و هولندا و غيرها من الدول الاوربية الى استعمار الوطن العربي -الذي اعتقد بانه سيكون محور الحديث في هذه المقالة-للاستفادة من خيراته كما قرأنا في كتب التاريخ التي لم تذكر يوما شيئا حقيقيا على وجهه الاكمل
احتلت او بالاحرى استعمرت بريطانيا شبه الجزيرة العربية ما عدا بلاد الشام كذلك استعمرت مصر كما احتلت فرنسا بلادالشام و المغرب العربي
كل هذه المعلومات معروفة عند اغلبية الناس و لكن المشكلة ان هنالك نوع من البشر الذين لا يذكرون شيئا واحدة من محاسن هذا الاستعمار
الاستعمار الذي ادى الى التواصل العربي مع الحضارة الغربية بعد انقطاع دام حوالي اربعة قرون منذ سقوط الاندلس
الاحتلال البريطاني للعراق : قامت القوات البريطانية بانزال الى البصرة في عام 1912 على ما اعتقد الى ان اكتمل الاحتلال الكامل سنة 1917 ثم حدثت ثورة العشرين وما تبعها من احداث ادت الى قيام حكومة عراقية كانت اول حكومة مستقلة منذ العصر العباسي الاول(قبل سيطرة الفرس والاتراك على السلطة) ثم اسس هذا الاستعمار الجيش الذي كان له دور كبير في طرد الانكليز و تحرير العراق من سيطرتهم
ولكن المفاجئ في الامر انه بالرغم من ان هذا الجيش مؤسس بأيدي اجنبية لم يتهم بالعمالة و لا بالخيانة و لم نسمع عن شخص قام بضرب الجيش العراقي
و عندما قام الاميركيون بحل هذا الجيش قامت الكثير من الاحتجاجات والرفض لهذا الموضوع..غريب
الجيش العراقي القديم دخل في حرب دارت رحاها لمدة ثماني سنوات راح ضحيتها ما يقرب من مليوني شخص بسبب طيش رجل واحد دم العراقيين لديه ارخص من رماد سيجاره الكوبي
اما الجيش الجديد فإنه يبذل دمه في سبيل ابناء بلده بحق ثم يجازى بالذبح على الطريقة الاسلامية
لماذا لا نتوقع ان يعيد التاريخ نفسه فيحرر هذا الجيش يوما ما بلده من المحتل اذا رفض الخروج بالسلم
اعتقد ان السبب هو ان العراقيين في ايام الاحتلال الانكليزي كان لهم -بالرغم من ان 85%من الشعب لايعرف القراءة والكتابة في ذلك الوقت-عقول نيرة تبصر عواقب الامور ببصيرة حادة تنم عن الحكمة
اما اليوم فإن الشعب العربي (المثقف)و خريج الجامعات لم يعد يمتلك من الحكمة سوى ان يختار بين اشرطة نانسي وبوسترات الاكاديمية لتناسب جو الغرفة الرومانسي طبعا بعد ان يكون قد حسب حساب الدي جي للاغاني الصاخبة و كيف ستكون وضعية السرير بحيث ان يرى وجه هيفا قبل ان يخلد الى النوم

والله اني لأكاد ان ابكي و انا اكتب هذه الكلمات لما يعتصر قلبي حزنا على ابناء هذا الشعب
قبح الله من كان السبب
ملاحظة:ارجو التعليق على الموضوع لمعرفة في حال الرغبة في نشر التكملة
يتبع



0 Comments:

Post a Comment

<< Home