Saturday, March 05, 2005

الحضارات

لكل شئ اذا ما تم نقصان
فلا يغر بطيب العيش انسان
هي الامور كما شاهدتها دولُ
من سره زمن ساءته ازمان

من اجمل الابيات التي قرأتها.... تعبر تقريبا عن حال العرب و المسلمين في الوقت الحاضر
اولا: احدهم اتهمني بأني عميل لوكالة الاستخبارات الامريكية لاني لا اكتب باللغة العربية ولم اجد جوابا له ابلغ من

متاركة السفيه بلا جواب
اشد على السفيه من السباب

ثانيا : كتبت البيتين في البداية بمثابة استفتاح للموضوع الذي اردت الحديث عنه وهو الحضارات... والخديعة الكبرى
الحضارة العربية التي امتدت منذ عصور ما قبل التاريخ و العرب الذين اخترعوا الكتابة في بلاد ما بين النهرين (العراق حاليا),الذين كان لهم اكبر فضل في خدمة البشرية في حضارة امتدت لأكثر من خمسة الاف سنة عاصرت مختلف الاديان السماوية والوثنية حتى كان ملك العراق يسمى ملك الجهات الاربع لمعظم هذه المملكة
مملكة وحضارة حكمت العالم منذ العصور السومرية والبابلية الاولى فتخيل ماذا يمكن ان يكون مستقبل هذه الحضارة
كانت هذه الحضارة الاولى و اليكم الثانية
في الحقيقة ....حضارة اللا حضارة ....قارة اكتشفت في القرن السادس عشر الميلادي سكانها الاصليون من الشعوب البدائية تمت ابادتهم من قبل الاوربيين حتى اصبحت هذه القارة دولة عانت من الحروب الاهلية و النزاعات العنصرية حتى منتصف القرن العشرين .........انها الولايات المتحدة
كيف تعارض المنطق و اصبحت الحضارة الثانية هي سيدة العالم
اظن ان السبب هو ان الدولة او احضارة الاولى اكتفت بأمجاد الماضي و اعتبرته الطريق الى السيادة مع اضافة القليل من الشجب و الاستنكار فنصبح سادة العالم
لا....فما هكذا تؤكل الكتف رحم الله الرصافي حيث قال
وهل ان كان حاضرنا شقيا
نسود بكون ماضينا سعيدا

انهم الحكام و الشعب الذي فقد غيرته على الامة .... في الحقيقة انني لا اقول لنحمل اسلحتنا و نلقي بانفسنا الى التهلكة انما لنا سلاح بين فكينا و في يدينا اللسان والعلم
قال زهير بن ابي سلمى

وكائن ترى من صامت لك معجبِ
زيادته او نقصه في التكلمِ
لسان الفتى نصفٌ و نصف فؤاده
فلم تبق الا صورة اللحم و الدم

وحال الامة لا و لن يسر ابدا اذا ما بقي على حاله وخير ما اقوله لوصف الحالة

لمثل ذلك يبكي القلب من كمدٍ
ان كان في القلب اسلامٌ و ايمانُ

و كثير من اتهم الاسلام ظلما بأنه سبب تخلف العرب عن الامم و قد اجاب الرصافي في ذلك رحمه الله

يقولون في الاسلام ظلما بانه
يصد ذويه عن طريق التقدم
فإن كان ذا حقا فكيف تقدمت
اوائله في عهده المتقدم

و ان سبب كل ما نمر به كما اسلفت عبادة الاشخاص و اظن ان الرصافي نسي ان يذكر اثر تبدل النفوس في تبدل حال الناس
(ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) صدق الله العظيم
لذلك علينا ان نغير ما بأنفسنا نحو الخير حتى يغير الله حالنا

رحم الله الشاعر عمر ابو ريشة حيث قال
امتي كم صنم مجدته
لم يكن يحمل طهر الصنمِ




1 Comments:

Anonymous Anonymous said...

well, Great Keep goin' man

3:22 PM  

Post a Comment

<< Home